جلال الدين السيوطي

162

الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع

وقال أبو بكر المروزي : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول : ليس العزوبة من أمر الإسلام في شيء ، النبي ( تزوج أربع عشرة مرة ومات عن تسع ، لو كان بشر الحافي تزوج كان تم أمره كله . ولو ترك الناس النكاح لم يغز ، ولم يحج ، ولك يكن كذا . وقد كان رسول الله ( يصبح وما عند أحد من أهله شيء ، وقد كان يختار النكاح ، ويحث عليه ، وينهى عن التبتل . فمن رغب عن فعل النبي ( فهو على غير الحق . ويعقوب عليه السلام في حزنه تزوج وولد له . وقد قال النبي ) : " حبِّب إليَّ من دنياكم ثلاث : النساء ، والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة " . وقال إبراهيم بن أدهم : لبكاء الصبي بين يدي أبيه يطلب منه خبزاً أفضل من كذا وكذا أين يلحق المتعبد العزب من صاحب العيال ؟ . فاعلم رحمك الله أن من ترك النكاح مع الحاجة إليه ، فقد خاطر ببدنه ودينه ، وإن لم يكن به حاجة فقد فاتته الفضيلة . وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ( أنه قال : "